كتب: بسام وقيع 

أغلقت السلطات الإيرانية الشوارع والمجال الجوي اليوم الإثنين 6 يوليو/تموز الجاري 2026، كما تم تعطيل مظاهر الحياة اليومية حداداً على المرشد الأعلى الإيراني الراحل، إذ بدأت مراسم الحداد يوم السبت الماضي وستختتم يوم الخميس المقبل بدفن جثمان خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، مسقط رأسه.

وسط الحشود المكتظة، ظهرت شاحنة تحمل نعش المرشد الأعلى الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، وهي تسير ببطء عبر شوارع العاصمة الإيرانية طهران، وسط هتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" اليوم الاثنين.


وظهر ملايين المواطنين الإيرانيين وهم يذرفون الدموع ويحاولون الاقتراب أكثر من الموكب لكن قوات الجيش والشرطة الإيرانية منعتهم من الاقتراب أكثر من اللازم، بينما طالب آخرون بالانتقام من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأظهرت صورة نشرتها وكالة "رويترز" تعليق دمية تمثل ترامب وهو معلق على المشنقة، كما اصطفت على طول مسار الموكب الأعلام الإيرانية ولافتات حمراء تحمل عبارات تدعو إلى الانتقام.


وإلى جانب جثمان خامنئي، تم وضع توابيت لأفراد من عائلته قتلوا أيضًا في بداية الجرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كما تم تزيين جوانب الشاحنة التي كانت تحمل التوابيت بزخارف شبكية (مشربيات) مماثلة لتلك التي تميز أضرحة الأئمة أو القادة الدينيين.

وتم تعليق صور خامنئي في أنحاء العاصمة الإيرانية، وتظهر بعض الصور خامنئي برفقة ابنه، مجتبى خامنئي، الذي تم تعيينه مرشداً أعلى.

وتظهر صورة أخرى خامنئي وقد أضيفت إليها صورة طفلة صغيرة ذات عينين خضراوين، وهي حفيدته زهراء غولبايغاني البالغة من العمر 14 شهرًا، والتي قتلت أيضاً في الغارة الجوية التي وقعت في 28 فبراير/شباط.


وفي ظل توقف المحادثات بين واشنطن وطهران تزامناً مع مراسم الجنازة، صرح أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، بأن الحرب لن تنتهي بالنسبة لنا إلا بعد الثأر لمقتل قاسم سليماني. 

وأغلقت طرق عديدة في وسط طهران مع استمرار توافد المشيعين، سواء بالسيارات أو الدراجات أو وسائل النقل العام، في محاولة للوصول إلى الموقع وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على المرشد الأعلي الإيراني الراحل.

وأغلقت السلطات الإيرانية الشوارع والمجال الجوي تزامناً مع فترة الحداد الوطني، التي ستختتم يوم الخميس بمراسم دفن خامنئي في ضريح الإمام الرضا بمسقط رأسه في مدينة مشهد.


وأمس الأحد، احتشد عشرات الآلاف من الرجال والنساء، في أماكن منفصلة، للحداد على وفاة خامنئي؛ وقد التقطت صور لثلاثة من أبنائه وهم يبكون في الصف الأمامي بالقرب من النعوش.

ولاحظ الكثيرين غياب مجتبى، نجل خامنئي والمرشد الأعلي الإيراني الحالي، عن هذه الفعاليات، وسط تساؤلات تحيط بوضعه الصحي، إذ أفاد مسؤول إيراني ودبلوماسي من الشرق الأوسط لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية بأنه من غير المتوقع أن يحضر جنازة والده.


وكان مجتبى قد أصيب بجروح بالغة في الضربة التي أودت بحياة والده في مستهل الحرب، حيث عانى من حروق في الوجه والجسم، بالإضافة إلى إصابات تطلبت إجراء عدة عمليات جراحية في إحدى ساقيه.